بسم الله الرحمن الرحيم

نرحب بالجميع في http://www.manhal.net

مفهوم : ( الأنبياء ـ الرسل )

كتبهاعبدالله هادي ، في 3 سبتمبر 2007 الساعة: 05:42 ص

جاء في الحديث النبوي الشريف الذي رواه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه من حديث جبريل عليه السلام مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما سأله قائلاً : " فأخبرني عن الإيمان ؟ " فقال صلى الله عليه وسلم : " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره " ، فقال جبريل : " صدقت " صحيح مسلم .
من ذلك يتبين أن من أركان الإيمان الذي لا يكتمل إيمان المرء إلا بها "الإيمان بالرسل" .
فما الفرق بين الأنبياء والرسل ؟
ما يفترض معرفته أن الكثير من الأنبياء والرسل لم يذكر اسمه في القرآن ، وقد جاءت الأخبار والآثار من العلماء بذكر بعضهم ، وأن أكثرهم لم يذكر اسمه على الإطلاق ، قال تعالى : وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ "النساء : 164" .
وهدف الأنبياء والرسل جميعاً واحد ، وهو توحيد الله بعبادته ، وينسخ بعضهم شرائع بعض ، فهذا عيسى عليه السلام ينسخ بعضاً من شريعة موسى عليه السلام : وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ "آل عمران : 50" ، حتى جاء خاتمهم وهو نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وارتضى الله لنا شريعته "الخاتمة" ، قال تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ "آل عمران : 19" وقال أيضاً : وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ "آل عمران : 85" ، وقال صلى الله عليه وسلم : "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" ،  "صحيح مسلم" .
ويجب علينا أن نؤمن بهم جميعاً ونحبهم جميعاً ، كما قال تعالى : وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ "البقرة : 285" ، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : "الأنبياء أخوة .. ودينهم واحد" "صحيح "البخاري" ولكنهم يتفاضلون تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ "البقرة : 253" وأفضلهم خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم .
الأنبياء : جمع " نبي " بمعنى " منبأ " بخبر ما … وهو الوحي والشرع ، وتقرأ أيضاً "  نبيء " . 
الرسل : جمع " رسول " بمعنى " مرسل " أي : " مبعوث " بإبلاغ شيء وهي البعثة بالرسالة .
وكلا الصنفين بشراً أوحيَ إليهم بشرع ، فالأنبياء أوحى إليهم بشريعة لرسل قبلهم لتجديدها وتثبيتها ، ولم يؤمروا بتبليغ رسالة خاصة بهم ، وإنما الرسل أمروا بالتبليغ وبعثوا برسالة إلى أقوامهم خاصة ، بخلاف رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعث برسالة وأمر بتبليغها للناس كافة ، بل للثقلين الجن والإنس جميعاً ، قال صلى الله عليه وسلم : "كان النبي يُبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس كافة" "صحيح البخاري" . 
كل رسول نبي وليس كل نبي رسول .
وأول الأنبياء آدم عليه السلام ، وأول الرسل نوح عليه السلام … ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه من حديث الشفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الناس يأتون إلى آدم ليشفع لهم فيعتذر اليهم ويقول : "ائتوا نوحاً أول رسول بعثه الله" وذكر تمام الحديث .
ولم تخل لأمة من رسول يبعثه الله تعالى بشريعة مستقلة إلى قومه ، أو نبي يوحى إليه بشريعة من قبله ليجدرها ويبثها ، قال تعالى : وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ "فاطر : 24" . 
والأنبياء والرسل صلى الله وسلم عليهم جميعاً هم بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء ، فلا يملكون لنا أو لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ، قال تعالى : قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ "الأعراف : 188" . 
وتلحقهم خصائص البشرية من المرض ، والموت ، والحاجة إلى الطعام والشراب ، وغير ذلك … قال الله تعالى عن ابراهيم عليه السلام في وصفه لربه تعالى : وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ "الشعراء : 79-81" .
وقال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم : " إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني " "صحيح البخاري" .
وقد وصفهم الله سبحانه بالعبودية له في أعلى مقاماتهم ، وفي سياق الثناء عليهم ، فقال الله تعالى في محمد صلى الله عليه وسلم : تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً "الفرقان : 1" . 
من خصائص الأنبياء والرسل :
أن لكل نبي دعوة مستجابة … قال صلى الله عليه وسلم : "لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها وأريد أن أخبئ دعوتي شفاعةً لأمتي في الآخرة" "رواه البخاري" . 
هم أشد الناس بلاء … سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الناس أشد بلاء ؟ قال : "الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل" "رواه الترمذي" . 
صبرهم الشديد على ذلك البلاء .
رؤياهم حق … قال تعالى : إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ "الصافات : 102" . 
يوفون بالوعد والعهد ، ولا يغدرون .
لا يورّثون … قال صلى الله عليه وسلم : "لا نورّث ما تركناه فهو صدقة" "صحيح البخاري" . 
لا تأكل الأرض أجسادهم … قال صلى الله عليه وسلم : "إن الله عز وجل قد حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" "رواه النسائي" . 
والإيمان بالرسل يتضمن أربعة أمور :
الأول : الإيمان بأن رسالاتهم حق من الله تعالى … فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع ، كما قال تعالى : كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ "الشعراء : 105" ، فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل ، مع أنه لم يكن غير نوح عليه السلام حتى كذبوه .
الثاني : الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه … وأما من لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالاً .
الثالث : تصديق ما صح عنهم من أخبارهم .
الرابع : العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم … وهو خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم : فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً "النساء : 65" .
وللإيمان بالرسل ثمرات جليلة … منها :
الأولى : العلم برحمة الله تعلى وعنايته بعباده ، حيث أرسل اليهم الرسل ليهدوهم إلى صراط الله تعالى ، وبينوا لهم كيف يعبدون الله .
الثانية : شكر الله على هذه النعمة الكبرى .
الثالثة : محبة الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم ، والثناء عليهم بما يليق بهم .
الرابعة : أخذ العبرة … قال تعالى : لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ "يوسف : 111" . 
والأنبياء والرسل الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم هم :
1- آدم عليه السلام : أبو البشر ، وأول الأنبياء ، وقد كرمه الله تعالى وخلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ"الإسراء : 61" . 
2- إدريس عليه السلام : أول من أعطي النبوة بعد آدم عليه السلام ، وأول من خط بالقلم ، وفي حديث الإسراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به في السماء الرابعة قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً ــ وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً "مريم : 57 ـ 56" . 
3- نوح عليه السلام : أول رسول بعث إلى الأرض ، وهو من أولي العزم من الرسل ، أرسل إلى قومه ليدعوهم إلى دين الله وحده فأبوا ، وظل يدعو قومه "950 عاماً" ، فأمره الله أن يصنع سفينة وفيها أنجاه الله ومن معه ، وأغرق قومه بالطوفان ، قال تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "نوح : 1" . 
4- هود عليه السلام : أرسله الله إلى قوم عاد باليمن ، فكذبوه ، فأرسل الله عليهم الريح العقيم أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ـ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ـ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ "الفجر : 6 ـ 8" وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ "هود : 50" . 
5- صالح عليه السلام : أرسله الله إلى ثمود الذين يسكنون الحجاز وتبوك ، فكذبوه واستكبروا أن يؤمنوا بما جاءهم به ، فأرسل الله تعالى إليهم ناقة لتكون لهم آية على ألا يمسوها بسوء ، فذبحوها ، فأخذتهم الصاعقة وأهلكو أجميعاً ، قال تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ـ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ـ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ "الشعراء : 131 ـ 143" . 
6- إبراهيم عليه السلام : هو خليل الله أبو الأنبياء ومن أولي العزم من الرسل دعا قومه "أهل العراق" إلى عبادة الله وحده ، فلم يستجيبوا له ، فكسّر أصنامهم فألقوه في النار فأنجاه الله منها وجعلها عليه برداً وسلاماً ، أمره الله ببناء الكعبة المشرفة هو وابنه اسماعيل وأن يؤذن في الناس بالحج ، قال تغالى : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ "البقرة : 126" . 
7- إسماعيل عليه السلام : هو ابن ابراهيم عليه السلام وجد نبيّنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن أوائل من سكن مكة ، وكان رسولاً نبياً ، فجّرت زمزم بسببه ، بنى مع أبيه الكعبة المشرّفة ، أمر الله أباه بذبحه ثم افتداه بكبش عظيم ، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً "مريم : 54" . 
8- إسحاق عليه السلام : هو ابن إبراهيم عليه السلام من زوجته سارة ، ولدته أمه بعد أن بلغت من الكبر عتيّاً ، أعطي النبوة ، ومن نسله جاء بنو إسرائيل ، قال تعالى : وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ "الصافات : 112" .
9- يعقوب عليه السلام : هو ابن اسحاق ابن ابراهيم عليهما السلام … وصى أبناءه عند موته ، وهو من أنبياء بني إسرائيل ، قال تعالى : وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ "البقرة : 132" . 
10- يوسف عليه السلام : هو ابن يعقوب عليه السلام … ألقاه اخوته في البئر فأنجاه الله تعالى هو الكريم ابن الأكارم … كان جميلاً ، عصمه ربه عن الفاحشة وحماه من مكر امراة العزيز ، أرسله الله تعالى وآتاه نعمة تفسير الرؤيا ومكن له في الأرض يحكم ويصلح ، قال تعالى : وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ "يوسف : 21" . 
11- لوط عليه السلام : بعثه الله إلى قوم أشرار ابتدعوا فاحشة إتيان الذكور من الدبر وجاهراو بها  فنهاهم الله عنها فتمادوا في ضلالهم فجعلهم الله عبرة لغيرهم ، وبلادهم معروفة الآن قرب البحر الميت ، قال تعالى : وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ "الأعراف : 80" .
12- شعيب عليه السلام : هو نبي الله إلى أهل مدين "أصحاب الأيكة" وهم من أسوأ الناس في العقيدة والمعاملة … وقيل عن شعيب : خطيب الأنبياء … نهاهم عن الشرك وتطفيف الكيل والميزان فأبوا ، فجاءهم عذاب يوم الظلة ، قال تعالى : وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ "هود : 84" .
13- أيوب عليه السلام : النبي الصابر المحتسب ، الحامد الشاكر الذي يُضرب المثل بصبره ؛ بعد امتحان الله له في ماله وأهله وبدنه ، قال تعالى : وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ "الأنبياء :83" .
14- ذا الكفل عليه السلام : وهو من أنبياء بني إسرائيل ، قال تعالى : وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الْأَخْيَارِ "ص : 48" . 
15- إلياس عليه السلام : أرسله الله تعالى إلى قومه ببعلبك ونواحيها غربي دمشق ، قال تعالى : وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ "الصافات : 123" .
16- اليسع عليه السلام : بعثه الله إلى أهل بعلبك خلفاً لإلياس ، قال تعالى : وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ "الأنعام : 86" .
17- يونس ـ ذا النون ـ عليه السلام : ابتلاه الله بأن التقمه الحوت وبقي في جوفه يسبّح الله تعالى ويستغفره حتى غفر له … أرسله الله إلى قومه فكذبوه ، فتوعدهم بنزول عذاب الله عليهم ، فلما تحققوا بنزول العذاب آمنوا ، قال تعالى : وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ "الصافات : 139" .
18- موسى عليه السلام : كليم الله ، صاحب معجزة العصى ، وهو من أولي العزم من الرسل ، أرسله الله إلى بني إسرائل ، ألقته أمه في اليم وهو طفل صغير كي لا يقتله فرعون ، كلمه الله بالواد المقدس وبلغه رسالته وهي التوراة إلى فرعون الذي استعبد بني إسرائيل ، حتى قال للناس أنا ربكم الأعلى ، فأغرقه الله … استهوى قومه صنع العجل من حليهم ليعبدوه من دون الله ، فعاقبهم الله بالتيه في الأرض 40 سنة ، قال تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ "غافر : 23" .
19- هارون عليه السلام : هو أخو موسى عليه السلام ، آتاه الله النبوة ، استخلفه موسى على قومه " 40 ليلة" ، قال تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً "مريم : 53" .
20- داود عليه السلام : بعثه الله تعالى بالرسالة إلى بني إسرائيل ، صاحب الصوت الحسن ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وكان يعمل ويأكل من كسب يده ، وألان الله له الحديد ، آتاه الله الزبور وعلمه الحكمة وسخر معه الجبال يسبحن ، قال تعالى : وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً "الإسراء : 55" .
21- سليمان عليه السلام : هو ابن داود عليه السلام ، آتاه الله الرسالة والحكمة ، وعلمه منطق الطير وسخر له الرياح ، وسخر له الجن تعمل بين يديه بإذن الله تعالى ، قال تعالى : وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ "النمل : 17" .
22- زكريا عليه السلام : رزقه الله تعالى يحيى رغم كبر سنه وامرأته عاقر ، آتاه الله النبوة وأكفله مريم عليها السلام ، وكان نجاراً يعمل بيده ، طلب من الله آية فقال الله تعالى : آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيّاً "مريم : 20" ، قال تعالى : ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً "مريم : 2" .
23- يحيى عليه السلام : هو ابن زكريا عليه السلام ، ولدته أمه بعد أن كانت عاقراً وأبوه شيخاً كبيراً سلم الله عليه يوم ولد ويوم مات ، ويسلم عليه يوم يبعث حياً ، وقد ذبحه قومه "بنو إسرائيل" قال تعالى : أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ "آل عمران : 39" .
24- عيسى عليه السلام : هو ابن مريم عليها السلام ، وهو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم ورح منه ، وهو من أولي العزم من الرسل ، آتاه الله الإنجيل ، ولم يُقتل ولم يُصلب كما زعمت اليهود ولكن رفعه الله إليه ، ومن معجزاته أن يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله ، قال تعالى : وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ… بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً "النساء : 157 ـ 158" .
25- محمد صلى الله عليه وسلم : وهو خاتم الأنبياء والمرسلين ، أرسله الله تعالى بين يدي الساعة إلى الثقلين الأنس والجن بشيراً ونذيراً ، آتاه الله القرآن الكريم المعجزة الخالدة إلى يوم القيامة ، وهو النبي الأميّ ، وقد أعطي حوض الكوثر في الجنة ، أمّته آخر الأمم في الدنيا وأولهم حشراً يوم القيامة ، وهو أول من ينشق عنه القبر للبعث ، وهو صاحب الشفاعة العظمى يوم القيامة ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ورزقنا شفاعته ، قال تعالى : مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ "الأحزاب : 40" .

وأسماء الأنبياء عليهم السلام وفقاً للتسلسل الزمني في إرسالهم لأقوامهم : " آدم ـ شيت ـ إدريس ـ نوح ـ هود ـ صالح ـ إبراهيم ـ لوط ـ إسماعيل ـ إسحاق ـ يعقوب ـ يوسف ـ أيوب ـ ذو الكفل ـ يونس ـ شعيب ـ أنبياء أهل القرية ـ موسى ـ هارون ـ يوشع بن نون ـ داود ـ سليمان ـ إلياس ـ اليسع ـ عزيز ـ زكريا ـ يحي ـ عيسى ـ محمد " عليهم السلام .

=== المدونة الثقافية === المدونة الثقافية === المدونة الثقافية ===

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة - الأنبياء والرسل | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر