بسم الله الرحمن الرحيم

نرحب بالجميع في http://www.manhal.net

( الصحابية ) فاطمة الزهراء

كتبهاعبدالله هادي ، في 21 سبتمبر 2007 الساعة: 18:20 م

هي : فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشية ، سيدة نساء الأمة ، وأحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أمها خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية ، سيدة سيدات بيت النبوة ، لقبت بالزهراء ، وكانت تكنى أم الحسن وأم الحسين ، وكان يطلق عليها أم أبيها ، وزوجها هو علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي ، وابناها هما الحسن والحسين سيدا فتيان الجنة … ولدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد ، وقيل إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف ، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا ، وكانت سن عليّ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر .

ومن هنا فلا صحة لما جاء من أن مولدها كان قبل البعثة بخمس سنين ، وإن تعددت الروايات في ذلك ؛ لأن كل الروايات تشير إلى أن زواجها كان في المدينة بعد غزوة أحد ، ليس هذا فقط بل لقد حددت أغلب الروايات سنها يوم تزويجها وأنها كانت في الخامسة عشرة من عمرها ، ومن هذه العملية الحسابية نستنتج أنها لم تولد قبل البعثة بل ولدت بعد البعثة بعام واحد ، وكان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم واحداً وأربعين سنة .

فرغم الاختلاف في تحديد سنها يوم تزويجها ـ وهو بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة ـ إلا أني لم أعثر على رواية تقول إن عمرها يوم تزويجها كان واحدا وعشرين عاماً ، وهو المفترض أن يكون لها إذا كانت قد ولدت قبل البعثة بخمس سنين على حسب الرواية غير الصحيحة … وكانت فاطمة رضي الله عنها أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث كانت زينب الأولى ثم الثانية رقية ثم الثالثة أم كلثوم ثم الرابعة فاطمة الزهراء ، وانقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منها ؛ فإن الذكور من أولاده ماتوا صغاراً ، وأما البنات : فإن رقية رضي الله عنها ولدت عبد الله بن عثمان فتوفي صغيراً ، وأما أم كلثوم فلم تلد ، وأما زينب رضي الله عنها فولدت علياً ومات صبياً وولدت أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي ثم بعده المغيرة بن نوفل ، وقال الزبير : انقرض عقب زينب .

وفي قصة زواجها يقول علي بن أبي طالب : خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لي مولاة لي : هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : لا ، قالت : فقد خطبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك ، فقلت : وعندي شيء أتزوج به ؟ فقالت : إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك .

فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة ، فلما قعدت بين يديه أفحمت ، فوالله ما أستطيع أن أتكلم ، فقال : ما جاء بك ، ألك حاجة ؟ فسكت فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ؟ قلت : نعم ، قال : وهل عندك من شيء تستحلها به ؟ فقلت : لا والله يا رسول الله ، فقال: ما فعلت بالدرع التي سلحتهكا ، فقلت : عندي والذي نفس عليّ بيده ، إنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم ، قال : قد زوجتك ، فابعث بها ، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وبعد الزواج قال علي لأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم : اكفي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم الخدمة خارجا وسقاية الماء الحاج وتكفيك العمل في البيت العجن والخبز والطحن ، قال أبو عمر : فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ، ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت.

ميز شخص بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير من الصفات والملامح ، كيف لا وقد شهدت السيدة عائشة رضي الله عنها في أكثر من مناسبة بأنها شبيهة أبيها صلى الله عليه وسلم ، الذي وصفه ربه فقال: [وإنك لعلى خلق عظيم] (القلم: 4) فكانت :الأصدق لهجة:

ويروى في ذلك عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت إذا ذُكرت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة منها إلا أن يكون الذي ولدها … والأشد حياءً:

فإذا كان مربيها ومن أشبهته صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها ، فكيف نتوقع أن تكون هي رضي الله عنها ؟؟ فلقد بلغ من شدة حيائها رضي الله عنها أنها كانت تخشى أن يصفها الثوب بعد وفاتها ، وأنها استقبحت ذلك كثيرا حتى جعلت لها أسماء بنت عميس نعشاً ، وهو أول ما كان النعش آنذاك ، ثم الأكثر من ذلك أنها رضي الله عنها أمرت أسماء أن تغسلها هي وزوجها فقط وأن لا تُدخل عليها أحداً ، فكانت رضي الله عنها أول من غطي نعشها من النساء في الإسلام.

فعن أم جعفر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لأسماء بنت عميس : يا أسماء ، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا بنت رسول الله ، ألا أريك شيئا رأيته بأرض الحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوباً ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجال ، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعليّ ولا تدخلي علي أحدا.

هذا إذا كان الحال بعد الوفاة .. فماذا كان إذن حال الحياة ؟؟ .. فياليت نساء اليوم يسمعن ويرين .. ليتهن يعشن وفاة فاطمة إن عز عيش حياتها .. ليتهن لم يتخذن اسمها ويتركن فعلها .. فضائلها:

لا يستغرب إذن على مثل هذه الشخصية العظيمة أن يورد في فضلها الكثير من الأحاديث والروايات التي تبرز مكانتها رضي الله عنها في هذه الأمة ، وكان من هذا ما يلي:

1) أحب أهل رسول الله إليه:

فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال : كنت في المسجد فأتاني العباس وعليّ فقالا لي : يا أسامة ، استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنته فقلت له: إن العباس وعليّ يستأذنان ، قال: هل تدري ما حاجتهما ؟ قلت : لا والله ما أدري ، قال: لكني أدري ائذن لهما ، فدخلا عليه فقالا : يا رسول الله، جئناك نسألك : أي أهلك أحب إليك؟

قال : أحب أهلي إلي فاطمة بنت محمد ، فقالا : يا رسول الله، ليس نسألك عن فاطمة ، قال: فأسامة بن زيد الذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه.

 2) شجنة من رسول الله:

عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما فاطمة شجنة مني ، يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها.

 3) من خير نساء العالمين:

عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير نساء العالمين : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ، وآسية امرأة فرعون.

 4) وسيدة نساء أهل الجنة:

عن حذيفة قال : سألتني أمي : منذ متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فقلت لها : منذ كذا وكذا ، قال : فنالت منى وسبتني ، قال : فقلت لها : دعيني فإني آتى النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك ، قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب ، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انفتل فتبعته ، فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب، فاتبعته فسمع صوتي فقال : من هذا؟ فقلت : حذيفة ، قال : مالك ؟ فحدثته بالأمر فقال : غفر الله لك ولأمك ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فهو ملَك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة ، فاستأذن ربه أن يسلم عليّ ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنهم.

وماتت فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت أول أهله لحوقاً به ، وصلى عليها زوجها علي بن أبي طالب بعد أن غسلها هو وأسماء بنت عميس ، وكانت أشارت عليه أن يدفنها ليلاً ، وقد قيل إنه صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودخل قبرها هو وعلي والفضل ، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها … وتوفيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم لثلاث ليال خلون من شهر رمضان وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة - الصحابة والتابعين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر