( الخلفاء الراشدون ) عثمان بن عفان
كتبهاعبدالله هادي ، في 1 أكتوبر 2007 الساعة: 11:44 ص
هو : عثمان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ، يجتمع نسبه مع الرسول ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في الجد الخامس من جهة أبيه ، عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، فهو قرشي أموي يجتمع هو والنبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في عبد مناف ، وهو ثالث الخلفاء الراشدين .
وأمه أروى بنت كريز وأم أروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة الرسول صلى اللَّه عليه وسلم .
ويقال لعثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ : (ذو النورين) لأنه تزوج رقية ، وأم كلثوم ، ابنتيَّ النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ. ولا يعرف أحد تزوج بنتيَّ نبي غيره .
اسلامه :
أسلم عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في أول الإسلام قبل دخول رسول اللَّه دار الأرقم ، وكانت سنِّه قد تجاوزت الثلاثين ، دعاه أبو بكر إلى الإسلام فأسلم ، ولما عرض أبو بكر عليه الإسلام قال له : ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل ، هذه الأوثان التي يعبدها قومك ، أليست حجارة صماء لا تسمع ، ولا تبصر ، ولا تضر ، ولا تنفع ؟ فقال : بلى ، واللَّه إنها كذلك ، قال أبو بكر : هذا محمد بن عبد اللَّه قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه ، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه ؟ فقال : نعم .
وفي الحال مرَّ رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فقال : (يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه) .. قال : فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت ، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأن محمد رسول عبده ورسوله ، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية .. وكان يقال : أحسن زوجين رآهما إنسان ، رقية وعثمان .. كان زواج عثمان لرقية بعد النبوة لا قبلها .
زواجه من ابنتى رسول الله :
رقية بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وأمها خديجة ، وكان رسول اللَّه قد زوَّجها من عتبة بن أبي لهب ، وزوَّج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب ، فلما نزلت : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) قال لهما أبو لهب وأمهما ـ أم جميل بنت حرب(حمالة الحطب) فارقا ابنتَي محمد ، ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من اللَّه تعالى لهما ، وهوانًا لابني أبي لهب ، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة ، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا فسماه "عبد اللَّه"وكان عثمان يُكنى به ولما سار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة ، فتخلَّف عليها عثمان بأمر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة .
زوجته أم كلثوم :
بنت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وأمها خديجة ، وهي أصغر من أختها رقية ، زوَّجها النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ من عثمان بعد وفاة رقية ، وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث ، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة ، ولم تلد منه ولدًا ، وتوفيت سنة تسع وصلى عليها رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم .
وروى سعيد بن المسيب أن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ رأى عثمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفاناً … فقال له : ما لي أراك مهمومًا ؟
فقال : يا رسول اللَّه وهل دخل على أحد ما دخل عليَّ ماتت ابنة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ التي كانت عندي وانقطع ظهري ، وانقطع الصهر بيني وبينك .. فبينما هو يحاوره إذ قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ : (هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن اللَّه عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها) .
صفاته :
وكان ـ رضي اللَّه عنه ـ أنسب قريش لقريش ، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمور لعلمه ، وتجاربه ، وحسن مجالسته ، وكان شديد الحياء ، ومن كبار التجار .
أخبر سعيد بن العاص أن عائشة ـ رضي اللَّه عنها ـ وعثمان حدثاه : أن أبا بكر استأذن النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ، ثم انصرف .. ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فقضى إليه حاجته ، ثم انصرف ..ثم استأذن عليه عثمان فجلس وقال لعائشة :(اجمعي عليك ثيابك) فقضى إليه حاجته ، ثم انصرف .. قالت عائشة: يا رسول اللَّه لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ! قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ: إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال لا يُبلغ إليّ حاجته ، وقال الليث : قال جماعة من الناس : ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة .
و كان لا يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه ، وكان يصوم ، ويلي وضوء الليل بنفسه .. فقيل له : لو أمرت بعض الخدم فكفوك ، فقال : لا ، الليل لهم يستريحون فيه … وكان ليَّن العريكة ، كثير الإحسان والحلم ، قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ( أصدق أمتي حياءً عثمان ) .
وهو أحد الستة الذين توفي رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو عنهم راضٍ ، وقال عن نفسه قبل قتله : "واللَّه ما زنيت في جاهلية وإسلام قط".
تبشيره بالجنة :
قال : كنت مع رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ في حديقة بني فلان والباب علينا مغلق إذ استفتح رجل فقال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ : يا عبد اللَّه بن قيس ، قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة فقمت ، ففتحت الباب فإذا أنا بأبي بكر الصدِّيق فأخبرته بما قال رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فحمد اللَّه ودخل وقعد ، ثم أغلقت الباب فجعل النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ينكت بعود في الأرض فاستفتح آخر فقال: يا عبد اللَّه بن قيس قم فافتح له الباب وبشَّره بالجنة ، فقمت ، ففتحت ، فإذا أنا بعمر بن الخطاب فأخبرته بما قال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ فحمد اللَّه ودخل ، فسلم وقعد ، وأغلقت الباب ، فجعل النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ينكت بذلك العود في الأرض إذ استفتح الثالث الباب فقال النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ : يا عبد اللَّه بن قيس ، قم فافتح الباب له وبشره بالجنة على بلوى تكون فإذا عثمان ، فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ، ثم قال : الله المستعان .
بيعة الرضوان :
في الحديبية دعا رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له فقال : يا رسول اللَّه إني أخاف قريشًا على نفسي ، وليس بمكة من بني عدي بن كعب أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ، ولكني أدلّك على رجل أعز بها مني ، عثمان بن عفان ، فدعا رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ عثمان بن عفان ، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحربهم وأنه إنما جاء زائرًا لهذا البيت ومعظَّمًا لحرمته .
فخرج عثمان إلى مكة فلقيه أبان بن سعيد بن العاص فحمله بين يديه ، ثم أجاره حتى بلَّغ رسالة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ، فانطلق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش فبلغهم عن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ ما أرسله به ، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إليهم : إن شئت أن تطوف بالبيت فطف ، فقال : ما كنت لأفعل حتى يطوف رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ واحتبسته قريش عندها ، فبلغ رسول اللَّه والمسلمين أن عثمان بن عفان قد قتل ولما لم يكن قتل عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ محققًا ، بل كان بالإشاعة بايع النبي ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ عنه على تقدير حياته .. وفي ذلك إشارة منه إلى أن عثمان لم يُقتل ، وإنما بايع القوم أخذًا بثأر عثمان جريًا على ظاهر الإشاعة تثبيتًا وتقوية لأولئك القوم ، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال : اللَّهم هذه عن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك .
اختصاصة بكتابة الوحى :
عن فاطمة بنت عبد الرحمن عن أمها أنها سألت عائشة وأرسلها عمها فقال : إن أحد بنيك يقرئك السلام ويسألك عن عثمان بن عفان فإن الناس قد شتموه فقالت : لعن اللَّه من لعنه فواللَّه لقد كان عند نبي اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وأن رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ لمسند ظهره إليَّ ، وأن جبريل ليوحي إليه القرآن ، وأنه ليقول له : اكتب يا عثيم فما كان اللَّه لينزل تلك المنزلة إلا كريمًا على اللَّه ورسوله، أخرجه أحمد وأخرجه الحاكم .. وقال : قالت : لعن اللَّه من لعنه ، لا أحسبها قالت : إلا ثلاث مرات ، لقد رأيت رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وهو مسند فخذه إلى عثمان ، وإني لأمسح العرق عن جبين رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ وأن الوحي لينزل عليه وأنه ليقول : اكتب يا عثيم فواللَّه ما كان اللَّه لينزل عبدًا من نبيه تلك المنزلة إلا كان عليه كريمًا .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه ، وعمر عن يساره ، وعثمان بين يديه ، وكان كَاتبَ سر رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ .
جيش العسرة :
يقال لغزوة تبوك غزوة العُسرة، مأخوذة من قوله تعالى : " لَقَد تَّابَ الله عَلَىالنَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَة " ندب رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ الناس إلى الخروج وأعلمهم المكان الذي يريد ليتأهبوا لذلك ، وبعث إلى مكة وإلى قبائل العرب يستنفرهم وأمر الناس بالصدقة ، وحثهم على النفقة والحملان ، فجاءوا بصدقات كثيرة ، فكان أول من جاء أبو بكر الصدِّيق ـ رضي اللَّه عنه ـ فجاء بماله كله 40.4000 درهم فقال له ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ هل أبقيت لأهلك شيئًا ؟ قال : أبقيت لهم اللَّه ورسوله .. وجاء عمر ـ رضي اللَّه عنه ـ بنصف ماله فسأله : هل أبقيت لهم شيئًا ؟ قال : نعم نصف مالي ، وجهَّز عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ ثلث الجيش جهزهم بتسعمائة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا .. قال ابن إسحاق : أنفق عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ في ذلك الجيش نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها. وقيل : جاء عثمان ـ رضي اللَّه عنه ـ بألف دينار في كمه حين جهز جيش العُسرة فنثرها في حجر رسول اللَّه فقبلها في حجر وهو يقول : ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم.. وقال رسول اللَّه :من جهز جيش العُسرة فله الجنة .
بئر رومة :
واشترى بئر رومة من اليهود بعشرين ألف درهم ، وسبلها للمسلمين ، كان رسول اللَّه قد قال : من حفر بئر رومة فله الجنة .
توسعة المسجد النبوى :
كان المسجد النبوي على عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ مبنيًَّا باللبن وسقفه الجريد ، وعمده خشب النخل ، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وزاد فيه عمرًا وبناه على بنائه في عهد رسول اللَّه ـ صلى اللَّه عليه وسلم ـ باللبن والجريد وأعاد عمده خشبًا ، ثم غيَّره عثمان ، فزاد فيه زيادة كبيرة ، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والفضة ، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج ، وجعل أبوابه على ما كانت أيام عمر ستة أبواب .
الخلافة :
لقد كان عثمان بن عفان أحد الستة الذين رشحهم عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ لخلافته فقد أوصى بأن يتم اختيار أحد ستة : (علي بن أبي طالب ، عثمان بن عفان ، طلحة بن عبيد الله ، الزبير بن العوام ، سعد بن أبي وقاص ، عبد الرحمن بن عوف ) في مدة أقصاها ثلاثة أيام من وفاته حرصا على وحدة المسلميـن ، فتشاور الصحابـة فيما بينهم ثم أجمعوا على اختيار عثمان ـ رضي الله عنه ـ وبايعـه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة ( 23 هـ ) ، فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين .
استمرت خلافته نحو اثني عشر عاما تم خلالها الكثير من الأعمال : نَسْخ القرآن الكريم وتوزيعه على الأمصار , توسيع المسجد الحرام , وقد انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية .
الفتوحات :
فتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخرة وفارس الأولى ، ثم خو وفارس الآخرة ثم طبرستان ودرُبُجرْد وكرمان وسجستان ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن وقد أنشأ أول أسطول إسلامي لحماية الشواطيء الإسلامية من هجمات البيزنطيين
الفتنة :
في أواخر عهده ومع اتساع الفتوحات الاسلامية ووجود عناصر حديثة العهد بالاسلام لم تتشرب روح النظام والطاعة ، أراد بعض الحاقدين على الاسلام وفي مقدمتهم اليهود اثارة الفتنة للنيل من وحدة المسلمين ودولتهم ، فأخذوا يثيرون الشبهات حول سياسة عثمان ـ رضي الله عنه ـ وحرضوا الناس في مصر والكوفة والبصرة على الثورة ، فانخدع بقولهم بعض من غرر به ، وساروا معهم نحو المدينة لتنفيذ مخططهم ، وقابلوا الخليفة وطالبوه بالتنازل ، فدعاهم الى الاجتماع بالمسجد مع كبار الصحابة وغيرهم من أهل المدينة ، وفند مفترياتهم وأجاب على أسئلتهم وعفى عنهم ، فرجعوا الى بلادهم لكنهم أضمروا شرا وتواعدوا على الحضور ثانية الى المدينة لتنفيذ مؤامراتهم التي زينها لهم عبدالله بن سبأ اليهودي الأصل والذي تظاهر بالاسلام .
استشهاده :
وفي شـوال سنة ( 35 ) من الهجرة النبوية ، رجعت الفرقة التي أتت من مصر وادعوا أن كتابا بقتل زعماء أهل مصر وجدوه مع البريد ، وأنكر عثمان ـ رضي الله عنه ـ الكتاب لكنهم حاصروه في داره ( عشرين أو أربعين يوماً ) ومنعوه من الصلاة بالمسجد بل ومن الماء ، ولما رأى بعض الصحابة ذلك استعـدوا لقتالهم وردهم لكن الخليفة منعهم اذ لم يرد أن تسيل من أجله قطرة دم لمسلم ، ولكن المتآمريـن اقتحموا داره من الخلف ( من دار أبي حَزْم الأنصاري ) وهجموا عليه وهو يقـرأ القـرآن وأكبت عليه زوجـه نائلـة لتحميه بنفسها لكنهم ضربوها بالسيف فقطعت أصابعها ، وتمكنوا منه ـ رضي الله عنه ـ فسال دمه على المصحف ومات شهيدا في صبيحة عيد الأضحى سنة ( 35 هـ ) ، ودفن بالبقيع .
=== المدونة الثقافية === المدونة الثقافية === المدونة الثقافية ===
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة - الصحابة والتابعين | السمات:ثقافة - الصحابة والتابعين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























