بسم الله الرحمن الرحيم

نرحب بالجميع في http://www.manhal.net

محمد بن عبدالله 1

كتبهاعبدالله هادي ، في 3 نوفمبر 2007 الساعة: 01:01 ص

لابد لنا أن نؤكد على أن رسولنا الكريم محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو التربوي الأول ، وفي كل خصائصه كان في القمة التي لا يرقى إليها أحد وهو الأمي الذي لا يعرف قراءة ولا كتابة ، مما يدل على أن المسألة هنا ربانية المبدأ والطريق والنهاية .. ولابد أن لنجاح القيادة التربوية نقاط توقف نختصرها كما يلي: 1. استيعاب هذه القيادة لدعوتها وثقتها بها وبأحقيتها ، وثقتها بانتصارها ، وعدم تناقض سلوك هذه القيادة مع ما تدعو إليه. 2. قدرة القيادة على الاستمرار بالدعوة تبليغاً وإقناعاً. 3. قدرة القيادة في استيعاب المستجيبين للدعوة تربية وتنظيماً وتسييراً. 4. وجود الثقة الكاملة بين القيادة وأتباعها. 5. قدرة القيادة على التعرف على إمكانية الأتباع وأن تستطيع الاستفادة من كل إمكاناتهم العقلية والجسمية أثناء الحركة. 6. قدرة القيادة على حل المشاكل الطارئة بأقل قدر ممكن من الجهد. 7. أن تكون هذه القيادة بعيدة النظر مستوعبة للواقع. 8. قدرة هذه القيادة على الوصول إلى النصر والاستفادة منه. 9. قدرة هذه القيادة أن تحكم أمر بناء دولتها إحكاماً يجعلها قادرة على الصمود والنمو على المدى البعيد .

نسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم :

هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن حكيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وعدنان من العرب ، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم ـ عليه السلام ـ .
وأُم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وزهرة أخو جد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وقد تزوج بها عبدالله والد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأقام معها في بيت أهلها ثلاثة أيام ، فلم تلبث أن حملت بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم تجد في حمله ثقلاً ، ولا وحماً كما هو شأن غيرها من النساء .
وقد ولدته أمه سَويّ الخلق ، جميل الصورة ، صحيح الجسم ، وكانت ولادته عام الفيل الموافق للحادي والسبعين بعد الخمسمائة للميلاد .
وقد تُوفي والده وهو حَمْلٌ في بطن أمه ، فكفله جده عبدالمطلب ، وأرضعته أمه ثلاثة أيام ثم عهد جده بإرضاعه إلى امرأة يقال لها حليمة السعدية .
وكان من عادة العرب أن يسترضعوا لأولادهم في البوادي ؛ حيث تتوافر أسباب النشأة البدنية السليمة .
ولقد رأت حليمة السعدية من أمر هذا الرضيع عجباً ، ومن ذلك أنها أتت مع زوجها إلى مكة على أتان هزيلة بطيئة السير ، وفي طريق العودة من مكة ، وهي تضع الرضيع في حجرها كانت الأتان تعدو عَدْواً سريعاً ، وتُخَلِّف وراءها كل الـدواب ، مما جعل رفاق الطريق كلهم يتعجبون .
وتُحدِّث حليمة بأن ثديها لم يكن يُدِرُّ شيئاً من الحليب ، وأن رضيعها كان دائم البكاء من شدة الجوع ، فلما ألقمت الثدي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دَرَّ غزيراً ، فأصبحت ترضعه وترضع طفلها حتى يشبعا .
وتُحدِّث حليمة عن جدب أرض قومها ديار بني سعد ، فلما حظيت بشرف رضاعة هذا الطفل أنتجت أرضها ، وماشيتها ، وتَبَدَّلت حالها من بؤس وفقر ، إلى هناء ويسر .
وبعد سنتين عادت به حليمة إلى أمه وجده في مكة ، لكن حليمة ألَحَّتْ على أمه أن توافق على بقائه عندها مرة ثانية ؛ لِمَا رأت من بركته عليها ، فوافقت أُمُّه آمنة ، فعادت حليمة بالطفل مرة أخرى إلى ديارها والفرحة تملأ قلبها .
وبعد سنتين عادت به حليمة إلى أمه ، وعمره آنذاك أربع سنوات ، فحضنته أمه إلى أن توفيت ، وكان له من العمر ست سنين ، فكفله جده عبدالمطلب سنتين ثم توفي ، وقبل وفاته أوصى به ابنه أبا طالب عمَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحاطه بعنايته كما يحوط أهله وولده .
إلا أنه كان لفقره يعيش عيش الشظف ؛ فلم يتعود ـ صلى الله عليه وسلم ـ نعيم الترف ، ولعلَّ ذلك من عناية الله بهذا النبي الكريم .
وكان صلى الله عليه وسلم قد ألِفَ رعي الغنم مع إخوانه من الرضاع لما كان في بادية بني سعد ، فصـار يرعى الغنم لأهل مكة ؛ فيكفي نفسه بما يأخذه على ذلك من الأجرة ، ولا يرهق عمه بالنفقة .
ثم سافر مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام ، وله من العمر اثنتا عشرة سنة وشهران وعشرة أيام ، وهناك رآه ( بحيرا ) الراهب ، وبشَّر به عمَّه أبا طالب ، وحذَّره من عدوان اليهود عليه بعد أن رأى خاتم النبوة بين كتفيه .
ثم إنه سافر مرة أخرى مُتَّجراً بمالٍ لخديجة بنت خويلد ، فأعطته أفضل مما كانت تعطي غيره ؛ إذ جاءت تلك التجارة بأرباح مضاعفة ، بل جاءت بسعادة الدنيا والآخرة .
وكانت خديجة هذه أعقل وأكمل امرأة في قريش ، حتى كانت تدعى في الجاهلية : الطاهرة ؛ لِما لها من الصيانة ، والعفَّة ، والفضائل الظاهرة .
ولما حدَّثَها غُلامها ميسرةُ بما رأى من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في رحلته معه إلى الشام ، من الأخلاق العالية ، والفضائل السامية ، وما قاله ( بحيرا ) الراهب لعمه أبي طالب في رحلته الأولى إلى الشام ـ تعلقت رغبتها به ؛ وبأن تتخذه زوجاً لها ، وكانت قد تزوجت من قبل ، وتوفي عنها زوجها ؛ فتمَّ ذلك الزواج الميمون ، وكان عمره آنذاك خمسة وعشرين سنة ، وعمرها قريب من أربعين سنة .
ولم يتزوج عليها طيلة حياتها ، ولا أحب مثلها ، وتوفيت بعد البعثة النبوية بعشر سنين ، فكان كثيراً ما يذكرها ، ويتصدق عنها ، ويهدي لصاحباتها ، وهي الزوجة التي رُزِق منها جميع أولاده عدا إبراهيم ؛ فإنه من زوجته ماريا القبطية .

=== المدونة الثقافية === المدونة الثقافية === المدونة الثقافية ===

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة - المشهورين عالمياً | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر