بسم الله الرحمن الرحيم

نرحب بالجميع في http://www.manhal.net

أسباب ضعف الطالب الجامعي

كتبهاعبدالله هادي ، في 12 نوفمبر 2007 الساعة: 21:00 م

ما تثبته المؤشرات الآن حول أسباب تراجع التعليم العالي أمر يدعو للقلق على نحو متزايد، خاصة والتعليم العالي يعد الرصيد الاستراتيجي لأي مجتمع.
ولعل من أهم مؤشرات تراجع التعليم العالي هو الفاقد الملحوظ في عدد الملتحقين بهذا النوع من التعلم بشقيه، الرسوب والانقطاع عن الدراسة وترك مقاعدها. ولمناقشة هذا الموضوع يمكن أن نشير إلى أن هناك عوامل عده بمكن أن تساهم بشكل أو بآخر في التقليص من هذا الفاقد. ولعل من أهم هذه الأسباب ضعف برامج التوجيه في التعليم الثانوي والذي لا زال منكفئاً على نفسه في التركيز على الطريقة التي يمكن بواسطتها أن يحقق طالبها أعلى الدرجات وبالتالي يلتحق بدون عناء بالجامعة التي يريد، وفي التخصص الذي توجهه له أسرته بناء على توجه مسبق من أقاربه أو نجاح وظيفي تحقق لمعرفة. متناسياً الجميع بأن هناك قدرات يمكن أن تحكم سير الطالب الدراسي، كما أن هناك توجهات تقتضي من الطالب أن يسير في ركابها حتى يتمكن من تحقيق ذاته من خلالها، واحتياجات لا بد من إشباعها حتى يتمكن من الشعور بالسعادة في حياته، وهناك متطلبات للدراسة لا بد من تحققها ليساهم الطالب في الارتقاء بمعرفتها. ولكن الملاحظ أن كل هذه العوامل الأربعة وهي قدرات الطالب واحتياجاته ورغباته ومتطلبات الدراسة يجهلها الطالب كما تجهلها المؤسسة التعليمية والأسرة التي ينتمي إليها الطالب. لذا فإننا نجد بأن اختيار المجال الدراسي ونوع التخصص ومكانه يفرض على الطالب فرضاً بناء على اختيار الأسرة ذاتها، أو بناء على قرب مقر الدراسة، أو وفرة مجال التخصص، والطالب مغيب تماماً وكأن الأمر لا يعنيه. وعند التحاق الطالب بالتعليم الجامعي يبدأ يلهث من يومه الأول في مدير يوجهه إلى فصل دراسي، أو موجه يزوده بجدول دراسي، أو بمدرس ينقل له معلومة جاهزة في كتاب مدرسي، أو حارس يقفل الباب المدرسي. ولكن تحصل المفاجأة فالباب مفتوح والحضور اختياري، والكتاب المدرسي غير متوفر ولا معلوم. أضف إلى ذلك توفر سيارة فارهة، ومصروف جيبي، وشلة من الأصحاب والأنداد، ووالد انصرف في عمله واكتفى بحصول ابنه على مقعد دراسي في التعليم الجامعي ليفرح بتخرجه بعد عدد من الأعوام. فيبدأ الطالب في التسيب نظراً لضعف الرقابة المدرسية ، وانعدام المتابعة المنزلية، بذريعة قدرة الطالب على متابعة ذاته، واهتمام المدرس الجامعي بالجانب الأكاديمي بعيداً عن تطبيقاته، أو مشاركة طلابه، والتركيز على النقل المعرفي بجميع طرقه وأصنافه بعيداً عن مستجداته، والحديث من طرق عرضه وإيصاله. لذا فإن على الجميع أن يبدأ بمراجعة متأنية لجانب قصوره والعمل على درء شأنه، وهذا لن يتأتى ما لم يشعر الطالب بكيانه، ويتيح له فرصة الاختيار المتوازن مع رغباته وقدراته وإمكاناته وفق برنامج توجيهي متكامل يبنى من أجله، يتعاون فيه كل من هو مستفيد من عطائه ومهتم بشأنه. فالمدرسة عليها واجب التوجيه والتبصير، وولي الأمر مسئول عن المتابعة وعدم الفرض والتوصيف، والجامعة مسئولة عن وضع المعايير المقننة والتطوير وتجنب التقصير، والمدرس الجامعي مرهون به جانب التطوير ورفع التأهيل، ومتابعة المستجد من طرق العرض والتقديم، والطالب لا بد أن يعي ما هو المطلوب ويسعى لبذل المزيد من الجهد لتحقيق المأمول، والعلم بأن ما يتحقق له في هذا المستوى لا يمكن تغييره والعدول عنه، فما يحصل عليه من تقدير وعلم ومعرفة في هذا الوقت من الزمان مسجل عليه، وإن فاته الركب فسيصبح من النادمين. وعلى أجهزة التعليم كل بحسب مستواه أن يقدم ما يمكن أن يساهم في التأهيل ورفع التحصيل، وأن يعين الطالب على حسن التعلم والتعليم، لما يتحقق به أهداف سياسة التعليم في مملكتنا الحبيبة التي كتبتها قيادتنا الحكيمة بمداد من ذهب، ورسمت معالمها بخطط مجيدة، ودعمت تنفيذها بكل قوة وحزم. فنسأل الله العزيز القدير أن يوفق الجميع لما فيه خير أمتنا والعالم أجمع.
المصدر : كلية المعلمين في الطائف ـ السعودية
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة - الإدارة المدرسية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أسباب ضعف الطالب الجامعي”

  1. انت ثوووووووووووووووووووووور



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر