يقول الدكتور/ أحمد عبد الفتاح (المتخصص في شؤون الأسرة):
التربية الأسرية هي مجموعة السلوكيات والقيم والأخلاق التي تغرسها الأسرة في نفوس أبنائها، فالأسرة هي التي تكون النواة الأولى للإنسان في حياته الهادئة أو المضطربة، راحته أو شقائه، فالتربية التي تربي بها الأسرة أبناءها هي الكفيلة بأن يتعلم من خلالها السلوك المعوج (المنحرف) أو الصحيح (القويم).
وتعد الأسرة السليمة، اللبنة الأساسية في أي مجتمع، لذا فإن التعرف على الأبعاد الأساسية السائدة داخل الأسرة يعطينا مؤشرات واضحة نحو أساليب اكتساب القيم والعادات والمحافظة على المعتقد الديني وانتقاله من الآباء إلى الأبناء، لينساب بشكل طبعي بعيداً عن القسرية، وأنماط الضغط في التربية لاكتساب هذا المكون الأساسي، فالأسرة المتمثلة في الأبوين هي المسؤولة عن بث روح المسؤولية واحترام القيم، وتعويد الأبناء على احترام الأنظمة الاجتماعية ومعايير السلوك فضلا عن المحافظة على حقوق الآخرين واستمرارية التواصل ونبذ السلوكيات الخاطئة لدى أبنائها، مثل: التعصب الذي يعده البعض اتجاهاً نفسياً جامداً ومشحوناً وانفعالياً، وكذلك ظواهر أخرى تعد محرمة دينياً، أو التقرب منها يعد عدواناً على حقوق الغير.
وعلاقة الوالدين أحدهما بالآخر لها الأهمية الكبرى في نسق اكتساب القيم من خلال التربية، وتوافقهما يحقق للأبناء تربية نفسية سليمة خالية من العقد والمشكلات التي لا تبدو واضحة للعيان آنياً، وإنما تظهر نتائجها بشكل واضح مستقبلاً، فإشباع حاجات الأبناء من قبل الأبوين يخفف إلى حد ما من درجات التناقض في التربية، فضلاً عن تحقيق التماسك الأسري واستقراره، حيث بالإمكان أن يسود جو العلاقات الخالي من التشاحن والخلافات، خاصة بين
كتبها عبدالله هادي في 09:55 صباحاً :: لا يوجد تعليق
الاسم: عبدالله هادي
