خلق النبي محمد صلى الله عليه وسلم :
الرسول صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل ، والقدوة المطلقة ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يتحلى بالأخلاق الحميدة والآداب الشريفة ، وقد بلغ حد الكمال والاعتدال فيها ، حتى أثنى عليه الله سبحانه بقوله : "وإنك لعلى خلق عظيم" "القلم ـ 4" ، وقالت عائشة رضي الله عنها في صحيح مسلم : "كان خلقه القرآن" ، وهذا تصديق قوله صلى الله عليه وسلم : "إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق ، وأكمل محاسن الأفعال" .
وقد جمع الرسول صلى الله عليه وسلم المكارم كلها ، ولا غرابة في هذا ، فالله سبحانه يقول : "وعلّمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً" "النساء ـ 113" ، فإذا كان الله عز وجل هو الذي علمه وأدبه ، فلا بد أن يكون المتعلم على أكمل وأتم وأحسن ما يكون التعلم .
ولذلك لم تعرف لنبينا صلى الله عليه وسلم زلة ، ولا حُفظت عنه هفوة ، وكان لا يزيد مع الإيذاء إلا صبراً ، ولا مع إسراف الجاهل إلا حلماً ، وكان كما تقول عائشة رضي الله عنها ، لا ينتقم لنفسه أبداً ، بل كان يدعو : "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" .. وموقفه يوم فتح مكة مع المشركين يدل على هذا ، فقد عفا عنهم ، وقال : "اذهبوا فأنتم
المزيد ...كتبها عبدالله هادي في 01:30 صباحاً :: لا يوجد تعليق
الاسم: عبدالله هادي
