ولعل من أهم مؤشرات تراجع التعليم العالي هو الفاقد الملحوظ في عدد الملتحقين بهذا النوع من التعلم بشقيه، الرسوب والانقطاع عن الدراسة وترك مقاعدها. ولمناقشة هذا الموضوع يمكن أن نشير إلى أن هناك عوامل عده بمكن أن تساهم بشكل أو بآخر في التقليص من هذا الفاقد. ولعل من أهم هذه الأسباب ضعف برامج التوجيه في التعليم الثانوي والذي لا زال منكفئاً على نفسه في التركيز على الطريقة التي يمكن بواسطتها أن يحقق طالبها أعلى الدرجات وبالتالي يلتحق بدون عناء بالجامعة التي يريد، وفي التخصص الذي توجهه له أسرته بناء على توجه مسبق من أقاربه أو نجاح وظيفي تحقق لمعرفة. متناسياً الجميع بأن هناك قدرات يمكن أن تحكم سير الطالب الدراسي، كما أن هناك توجهات تقتضي من الطالب أن يسير في ركابها حتى يتمكن من تحقيق ذاته من خلالها، واحتياجات لا بد من إشباعها حتى يتمكن من الشعور بالسعادة في حياته، وهناك متطلبات للدراسة لا بد من تحققها ليساهم الطالب في الارتقاء بمعرفتها. ولكن الملاحظ أن كل هذه العوامل الأربعة وهي قدرات الطالب واحتياجاته ورغباته ومتطلبات الدراسة يجهلها الطالب كما تجهلها المؤسسة التعليمية والأسرة التي ينتمي إليها الطالب. لذا فإننا نجد بأن اختيار المجال الدراسي ونوع التخصص ومكانه يفرض على الطالب فرضاً بناء على اختيار الأسرة ذاتها، أو بناء على قرب مقر الدراسة، أو وفرة مجال التخصص، والطالب مغيب تماماً وكأن الأمر لا يعنيه. وعند التحاق الطالب بالتعليم الجامعي يبدأ يلهث من يومه الأول في مدير يوجهه
كتبها عبدالله هادي في 09:00 مساءً :: تعليق واحد
الاسم: عبدالله هادي
